فخ "الدولار الرقمي".. كيف تبتلع تطبيقات الدفع "فرق السعر" من جيوب العراقيين تحت غطاء المصاريف؟

في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن العراقي استقراراً في سوق الصرف، برزت في تموز 2026 ظاهرة جديدة أثارت موجة من الجدل والغضب الشعبي، وهي الفجوة الصارخة بين "دولار التطبيقات" و"دولار السوق"
حيث سجلت تطبيقات الدفع الإلكتروني والبطاقات المصرفية أسعار صرف تتجاوز السعر الرسمي (1310-1320 دينار) وتنافس أحياناً أسعار السوق السوداء التي لامست عتبة الـ 156 ألف دينار لكل 100 دولار، وهو ما اعتبره خبراء اقتصاديون وتجار بمثابة "استغلال مبطن" لعملية التحول الرقمي، إذ تفرض الشركات عمولات ومصاريف تشغيلية خفية تجعل كلفة الشراء الإلكتروني أبهظ من الدفع النقدي، مما يفرغ مشروع "الشمول المالي" من محتواه ويحوله إلى وسيلة لتعظيم أرباح الشركات على حساب المواطن البسيط، وبينما تبرر الشركات هذه الفوارق بتكاليف المراسلة الدولية والمنصات الإلكترونية، يرى الشارع العراقي أن غياب الرقابة الصارمة من البنك المركزي جعل من هذه التطبيقات "بورصة مصغرة" تتحكم في قوت الناس، وسط تساؤلات حارقة: لماذا يُجبر المواطن على الرقمنة إذا كانت النتيجة هي خسارة مالية مضاعفة؟ وهل ستتحول "المحفظة الرقمية" إلى ثقب أسود يبتلع مدخرات العراقيين تحت مسميات تقنية براقة؟
