البنك المركزي العراقي يرسم خارطة طريق جديدة للفنتك: تفاصيل حصرية من اجتماعات نيسان 2026

في خطوة تاريخية نحو تعزيز التحول الرقمي في العراق، عقد البنك المركزي العراقي اجتماعات موسعة وحاسمة في 14 و15 نيسان 2026 مع رابطة المصارف الخاصة والإسلامية وشركات الدفع الإلكتروني في العراق. هذه الاجتماعات، التي تأتي في سياق رؤية طموحة لتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية، تهدف إلى رسم خارطة طريق الفنتك التي ستشكل مستقبل الخدمات المالية في البلاد.
مخرجات الاجتماعات: نحو اقتصاد غير نقدي بحلول منتصف 2026
أكدت مصادر مطلعة أن الاجتماعات ركزت على تسريع وتيرة التحول نحو اقتصاد غير نقدي، مع تحديد منتصف عام 2026 كموعد مستهدف لـ "صفر تعاملات نقدية" في المؤسسات الحكومية
. هذا الهدف الطموح يعكس التزام البنك المركزي بتحديث البنية التحتية المالية وتسهيل المعاملات الرقمية، مما يضع الفنتك العراقي في صميم الأجندة الاقتصادية الوطنية.
إطلاق "خارطة طريق العراق الرقمي 2025-2029"
من أبرز مخرجات هذه الاجتماعات هو الإعلان عن إطلاق "خارطة طريق العراق الرقمي 2025-2029"
. هذه الخارطة الاستراتيجية تهدف إلى:
•
تعزيز البنية التحتية الرقمية: توسيع نطاق خدمات الدفع الإلكتروني لتشمل كافة المحافظات العراقية، مما يضمن وصول الخدمات المالية الحديثة إلى شريحة أوسع من المواطنين والشركات.
•
تحديث الأطر التنظيمية: مراجعة وتحديث ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتتناسب مع التطورات السريعة في قطاع الفنتك، مما يعزز الشفافية والأمان في المعاملات الرقمية
.
•
دعم الابتكار: تشجيع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على تبني حلول مبتكرة وتطوير منتجات وخدمات مالية رقمية تلبي احتياجات السوق المتغيرة.
هل تشهد البنية التحتية للدفع الإلكتروني في العراق قفزة نوعية؟
تتجه الأنظار الآن نحو مدى قدرة البنية التحتية للدفع الإلكتروني في العراق على استيعاب هذا التحول الكبير. التوقعات تشير إلى أن سوق المدفوعات الرقمية في العراق قد يصل إلى أكثر من 26 مليار دولار خلال السنوات القادمة
، مما يستدعي استثمارات ضخمة في التكنولوجيا والتدريب.
ويُعد قرار المصرف العقاري بإيقاف استقطاع الأقساط لشهر نيسان 2026 بمثابة دفعة سيولة رقمية للمواطنين، مما قد يعزز الإنفاق عبر قنوات الفنتك ويدعم التوجه نحو الاقتصاد غير النقدي.
رؤية مستقبلية: العراق مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا المالية
يهدف البنك المركزي العراقي من خلال هذه المبادرات إلى تحويل العراق إلى مركز إقليمي رائد في مجال التكنولوجيا المالية. هذا الطموح لا يقتصر على تسهيل المعاملات اليومية فحسب، بل يمتد ليشمل جذب الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الشمول المالي لجميع فئات المجتمع.
