رئيس الوزراء يشدد على الإصلاح الاقتصادي.. هل يشمل "إصلاح" قطاع الفنتك؟

في موجز إخباري لافت بثته وكالة الأنباء العراقية (واع) في 16 تموز 2026، جدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تأكيده على مضي الحكومة في برنامجها "الجريء" للإصلاح الاقتصادي وتحسين البيئة الاستثمارية، وهو التصريح الذي فتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات الخبراء والشارع حول مدى جدية هذا الإصلاح في اقتحام "عش الدبابير" الخاص بقطاع التكنولوجيا المالية (Fintech)
حيث يرى مراقبون أن قطاع الدفع الإلكتروني، رغم نموه الانفجاري، بات يعاني من بوادر "احتكار مقنع" تقوده شركات معدودة تفرض سطوتها على رواتب الموظفين وعقود الجباية الحكومية، مما جعل "الإصلاح" المنشود أمام اختبار حقيقي: هل ستمتلك الحكومة الشجاعة لمراجعة التراخيص وفرض رقابة صارمة على الرسوم والعمولات التي تُنهك كاهل المواطن؟ أم أن قطاع الفنتك سيبقى "منطقة محرمة" بعيدة عن مقص الإصلاح؟ خاصة وأن الشارع العراقي بدأ يضيق ذرعاً بالممارسات التي يصفها بـ"الاستغلالية"، معتبراً أن أي نهضة اقتصادية لا تضمن حماية المستهلك من جشع الشركات الرقمية ستبقى مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي، في وقت تترقب فيه الأوساط المالية صدور حزمة قرارات تنظيمية جديدة قد تُعيد رسم خارطة المنافسة في السوق العراقي الذي بات ساحة للصراع بين "الرقمنة" وبين حقوق المواطن البسيط.
