ادفع وراها صيح.. فواتير الكهرباء الإلكترونية تتحول إلى كابوس رقمي يطارد العراقيين في تموز اللهيب!

في الوقت الذي كانت فيه الحكومة تَعِد المواطن بـرفاهية إلكترونية تنهي عصر الطوابير والفساد، استيقظ العراقيون في تموز 2026 على واقع مرير حول السيستم الذي صُمم لتسهيل حياتهم إلى كابوس رقمي يرسل فواتير كهرباء بمبالغ مليونية خيالية لا تمت للواقع بصلة،
حيث يجد المواطن نفسه اليوم بين مطرقة القطع الفوري وسندان الضياع التقني وضياع المسؤولية بين الوزارة وشركات الدفع، فبمجرد وصول إشعار الدفع بمبالغ فلكية مثل 3 ملايين دينار لمنزل بسيط، يصطدم المراجع بعبارة الموظف التقليدية (عمي الخطأ بالسيستم، ادفع هسة وبعدين اعترض)، وهي السياسة التي اعتبرها الشارع العراقي نوعاً من الجباية القسرية التي تفرض الأمر الواقع وتجبر الناس على دفع مبالغ غير مستحقة لتجنب الظلام في هذا الحر القاتل، وسط غياب تام للتنسيق الفني الذي جعل حق المواطن يضيع في مثلث مفقود بين دوائر الكهرباء وشركات البرمجة والدعم الفني للتطبيقات، مما ولد حالة من فقدان الثقة الشاملة بمشروع التحول الرقمي وجعل الناس يتساءلون بحرقة: هل تحولت التكنولوجيا في العراق إلى وسيلة جديدة لنهب الجيوب تحت غطاء الحداثة والرقمنة؟
