الشمول المالي في العراق: ماذا تغيّر بين بيانات البنك الدولي وتوسّع Qi؟

قراءة في الشمول المالي في العراق تجمع بيانات البنك الدولي لعام 2024 وجهود مصرف الرافدين وQi، مع توضيح دلالة إعلان الشركة خدمة أكثر من 21 مليون مستخدم في 2026.
الشمول المالي في العراق – ماذا تغير بين بيانات البنك الدولي وتوسع Qi ؟
حين نقرأ ان نحو 19.8 مليون بالغ في العراق لا يمتلكون حساباً مالياً يجب ان نسأل أولا : الى اين سنة يعود هذا الرقم ؟
فالتقدير الذي تعرضه منصة البنك الدولي يرتبط بيانات عام 2024 ، بينما واصل القطاع تطوير خدماته بعد ذلك وفي عام 2026 أعلنت شركة Qi ان منظوماتها تخدم اكثر من 21 مليون مستخدم . حسب بيانات البنك المركزي , اعلان Qi
بين هذين الرقمين تقع مسألة أساسية في نقاش الشمول المالي في العراق : كيف نقرأ الفجوة التي سجلتها البيانات ونمنح التطورات اللاحقة حقها من دون ان نخلط بين عدد المستخدمين وعدد أصحاب الحسابات ؟
بيانات 2024 تكشف اين كانت الفجوة
تعرض منصة البنك الدولي نحو 28.26 مليون شخص بعمر 15 سنة فأكثر ، بينهم 19.8 مليوناً لا يمتلكون حساباً وبحساب تقريبي ، يعادل ذلك سبعة أشخاص من كل عشرة ضمن هذه الفئة العمرية .
ويرتبط التفاوت بالدخل ايضاً اذ تبلغ ملكيه الحسابات 20% لدى افقر 40% من السكان ، مقابل 37% لدى شريحة ال60% الأعلى دخلاً . المصدر تقرير البنك الدولي – العراق
تفيد هذه الأرقام في تحديد الفئات التي تحتاج الى خدمات اقرب الى احتياجها . لكنها تصف الفترة التي قاستها ولا تكفي وحدها للحكم على الوضع عند كتابة هذا المقال في أكتوبر – 2026
الرافدين و Qi جهود لاحقة يجب احتسابها
من الضروري ان تتضمن قراءة المشهد جهود مصرف الرافدين وشركة Qi لتوسيع الوصول الى أدوات الدفع الالكتروني ومن الأمثلة المعلنة خلال عام 2026 مشاركة الشركة في فعاليات الشمول المالي التي نظمها المصروف في اب 2026 وقدمت خلالها خدمات اصدار بطاقات ماستركارد والتعريف باستخدامها .
هذه الأنشطة توضح جانبا عمليا من العمل على تقليل الفجوة ، وايصال أدوات الدفع الى المستفيدين وتعرفيهم بخدماتها وربطها بمعاملات يحتاجون اليها .
لكن اثرها يتوقف ايضاً على ما يحدث بعد اصدار البطاقة واستلام الراتب هل يجد المستفيد متاجر تقبل الدفع الالكتروني ؟
هل الرسوم واضحة ؟ وهل يستطيع معالجة أي مشكلة بسرعة ؟ الإجابات على هذه الأسئلة تحدد مدى استمرار الاستخدام .
ماذا يعني وصول Qi الى اكثر من 21 مليون مستخدم ؟
في مادة نشرتها عن مشاركتها في مؤتمر Money20\20 Europe 2026 ذكرت Qi ان منصتها الرقمية المتكاملة تخدم اكثر من 21 مليون مستخدم وهو اعلان يستحق الحضور في قراءة حديثة لسوق التكنلوجيا المالية في العراق ، لانه يوضح حجم قاعدة المستخدمين التي تعلن الشركة الوصول اليها . المصدر – شركة Qi
وللدقة ، فأن الرقم المعلن يخص المستخدمين ولا يثبت انه عدد الحسابات المصرفية لدى الرافدين او اجمالي الحسابات في العراق كذلك , ولا يعني ان هؤلاء جميعا انضموا الى الخدمات المالية بعد عام 2024 لذلك لا يمكن استخدامه لحساب نسبة وطنية جديدة للشمول المالي او طرحه مباشرة من تقدير البنك الدولي
هذا التميز يسمح بعرض توسع Qi بوضوح مع الحفاظ على المعنى الصحيح لكل مؤشر اما تحديد مقدار تقلص الفجوة خلال العامين الأخيرين فيحتاج الى بيانات أحدث تستخدم تعريفات وفترات قابلة للمقارنة .
السؤال التالي : كم من هذا الوصول يتحول الى استخدام يومي؟
من وجهة نظر فنتك العراق ، تمنح قاعدة المستخدمين الواسعة مقدمي الخدمات فرصة لتطويل منتجات مرتبطة بالحياة اليومية , دفع مشتريات وتسديد الفواتير واستلام الأموال وتحويلها .
ولتحقيق ذلك، يستحق التاجر اهتماماً يوازي الاهتمام بالمستخدم. فقبول الدفع يحتاج إلى إجراءات واضحة، وتسويات مفهومة، ودعم متاح عند تعثر المعاملة. وكلما أصبحت التجربة أسهل للطرفين، زادت فرص استمرارها.
كما أن الفجوات التي أظهرتها بيانات النساء وذوي الدخل الأقل تستدعي دراسة مباشرة لاحتياجاتهم. فقد تختلف العوائق من فئة إلى أخرى، ولا يمكن تحديدها من نسب ملكية الحسابات وحدها.
وسيكون نشر بيانات عن المستخدمين النشطين، وتكرار المعاملات، والمنضمين للمرة الأولى إلى الخدمات المالية، خطوة مفيدة لتقييم النتائج. فهي تمنح السوق صورة أدق عن أثر الانتشار، وتساعد الشركات والمصارف على معرفة أين نجحت خدماتها وأين تحتاج إلى تحسين.
لقد سجلت بيانات 2024 فجوة كبيرة، وقدمت إعلانات ومبادرات 2026 تطورات يجب أن تؤخذ في الاعتبار. والمسؤولية الآن مشتركة: مواصلة توسيع الخدمات، وتقديم أرقام واضحة عن استخدامها، حتى نستطيع قياس ما تغيّر في حياة المستفيدين وفي مستوى الشمول المالي في العراق.
أُعدّ المقال في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026. بيانات البنك الدولي المشار إليها تخص عام 2024، وتقدير غير المالكين لحساب مستخلص من مسح ويخضع لهامش خطأ. رقم مستخدمي Qi منسوب إلى إعلان الشركة لعام 2026.

