News
5 دقائق قراءة

انتحال أسماء المصارف… لماذا أصبحت حماية العلامة التجارية في العراق ضرورة؟

فريق التحرير
IFN Fintech
نشر في
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
انتحال أسماء المصارف… لماذا أصبحت حماية العلامة التجارية في العراق ضرورة؟

رسالة تقول إن بطاقتك تحتاج إلى تحديث، أو إعلان يعدك بسلفة سريعة، أو صفحة تستخدم اسم مصرفك وشعاره. للوهلة الأولى، يبدو كل شيء رسمياً، لكن خلف هذه الواجهة قد يكون محتال ينتظر منك معلومة واحدة ليبدأ باستغلالها. وهنا تبدأ المشكلة: المواطن يثق بالاسم الذي يعرفه، من دون أن ينتبه إلى أن الجهة التي تتواصل معه ليست مصرفه.

وبحسب البيانات التي قدّمتها شركة التفاوض للمقال، رصدت الشركة في السوق العراقية خلال عامي 2026-2025 أكثر من 70 ألف عملية احتيال، وعالجت أكثر من 45 ألف حالة. وهذه حصيلة عمل الشركة، وليست إحصاءً لجميع حالات الاحتيال في العراق. كما تشمل المعالجة إجراءات مختلفة بحسب الحالة، ولا تعني أن كل حالة انتهت بحذف حساب.

وتزداد أهمية هذه المتابعة مع توسّع الدفع الإلكتروني. فقد بلغت قيمة عمليات الدفع عبر البطاقات المصرفية في العراق 21.2 تريليون دينار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 45.2% عن الفترة نفسها من العام السابق، بحسب بيانات رابطة المصارف الخاصة العراقية. ومع انتقال المزيد من التعاملات إلى الهاتف، يحتاج المواطن إلى طريقة واضحة يعرف بها أين يجد الخدمة الأصلية، ومن يتواصل معه فعلاً.

صفحة مزيّفة… والضرر يصل إلى الاسم الحقيقي

الموضوع لا يتوقف عند سرقة البيانات. فالزبون الذي يتعرض للاحتيال عبر صفحة تحمل اسم مصرفه قد يفقد ثقته بالمصرف نفسه، حتى لو كانت أنظمته سليمة ولم تتعرض للاختراق.

وفي 30 آب 2026، حذّرت مديرية الأمن السيبراني بوزارة الداخلية من روابط تنتحل صفات جهات رسمية وخدمية، بهدف سرقة البيانات الشخصية والمصرفية. وهذا يوضح أن الحماية تحتاج أيضاً إلى متابعة ما يجري خارج التطبيق والموقع الرسمي، حيث يتحرك المحتال مستخدماً اسماً يطمئن إليه الناس.

في هذه المساحة تعمل شركة التفاوض لحماية العلامة التجارية وإدارة السمعة الرقمية في العراق. يبدأ العمل برصد الحسابات والصفحات والمواقع التي تنتحل هوية عملائها، ثم توثيق المخالفات ومتابعة إجراءات إغلاقها أو إزالة المحتوى الاحتيالي مع المنصات والجهات المختصة، للحدّ من استمرار استدراج الزبائن.

تبادل المعلومات يساعد على كشف الاحتيال

وبحسب معلومات الشركة المقدّمة للمقال، فإن التفاوض عضو معتمد في منصة Meta ThreatExchange ، المخصصة لتبادل معلومات التهديدات الرقمية بين المشاركين. وتتيح المنصة مشاركة معلومات عن صفحات التصيّد والبرمجيات الضارة وغيرها من المخاطر، بما يساعد على التعرّف عليها ومواجهتها. أما حذف الحسابات والمحتوى، فيبقى خاضعاً لإجراءات المنصات المختصة.

وتختصر الشركة هذا التوجه بشعارها: )نتبادل معلومات التهديدات الرقمية ونرصد الاحتيال وانتحال العلامات التجارية(. فالمتابعة لا تنتهي عند اكتشاف الصفحة المزيّفة؛ بعدها يبدأ العمل على معالجة المخالفة، وتنبيه المؤسسة، ومساعدتها على توضيح الحقيقة لجمهورها.

الزبون يحتاج جواباً واضحاً

حماية سمعة المصارف وشركات الدفع الإلكتروني تعني أيضاً أن يعرف الزبون أين يقدّم شكواه، وأن يجد جواباً حين يواجه مشكلة. فالشكوى الحقيقية تحتاج إلى حل، والصفحة المنتحلة تحتاج إلى ملاحقة، والإشاعة تحتاج إلى توضيح دقيق.

ولهذا ترتبط حماية العلامة التجارية وإدارة السمعة الرقمية بالخدمة اليومية التي يلمسها الناس. كلما كانت القنوات الرسمية واضحة، والمعلومات سهلة الوصول، والاستجابة أسرع، صار من الأسهل على المواطن أن يميّز الجهة الحقيقية من المحتال.

في النهاية، المواطن يتعامل مع المصرف لأنه يثق باسمه. والحفاظ على هذه الثقة يحتاج إلى متابعة مستمرة، حتى لا يتحوّل اسم بُني على مدى سنوات إلى وسيلة يستخدمها الآخرون للإيقاع بزبائنه.

الوسوم:#مصارف، حماية، انتحال، احتيال، bank#العراق، فنتك